الكتاب المقدس

ألياقيم: شفاء بالإيمان وشهادة للرب

في قديم الزمان، في أرض يهوذا المباركة، كان هناك رجل تقي يدعى ألياقيم. كان ألياقيم رجلاً محبوبًا بين قومه، يعيش حياة بسيطة مليئة بالإيمان والطاعة للرب. لكن في يوم من الأيام، ابتلي ألياقيم بمرض شديد جعله طريح الفراش، لا يقوى على الحركة. الألم كان شديدًا، واليأس بدأ يتسلل إلى قلبه. في تلك الأوقات الصعبة، رفع ألياقيم صوته إلى الرب، طالبًا الرحمة والشفاء.

كان ألياقيم يعلم أن الرب هو ملجأه الوحيد، فبدأ يصرخ من أعماق قلبه: “يا رب، أنت رجائي وخلاصي، لا تتركني في وحل اليأس ولا في ظلمة المرض. أنت وحدك القادر على أن ترفعني من هذا العمق وتجعل قدميَّ على صخر ثابت.”

وفي إحدى الليالي، بينما كان ألياقيم مستلقيًا على فراشه، شعر بوجود غريب في الغرفة. كان نورًا خافتًا يملأ المكان، وسمع صوتًا هادئًا يقول: “اصبر يا ألياقيم، لأن الرب سمع صراخك وهو قادم لإنقاذك.” وبعد أن سمع هذا الصوت، شعر ألياقيم بسلام غريب يغمر قلبه، وكأن الرب نفسه كان يحوطه بذراعيه.

وفي الصباح التالي، استيقظ ألياقيم ليجد نفسه أقوى مما كان. الألم بدأ يخف، وقوته بدأت تعود إليه شيئًا فشيئًا. شعر ألياقيم بفرح عظيم يملأ قلبه، فرفع صوته بالشكر قائلًا: “أعظمك يا رب لأنك سمعت صراخي ولم تتركني. جعلت لي أذنًا تسمع، وفمًا يسبح باسمك. أنت ربي وإلهي، وأنا أعلن أعمالك العظيمة بين الشعوب.”

وبعد أن شُفي ألياقيم تمامًا، قرر أن يكرس حياته لخدمة الرب وشعليم الآخرين عن رحمته وقوته. كان يجلس مع الناس ويحكي لهم عن معجزة شفائه، وكيف أن الرب أنقذه من براثن المرض واليأس. كان يقول لهم: “اطمئنوا، لأن الرب قريب من كل من يدعوه بصدق. هو لا يرفع وجهه عن الذين يطلبونه بإخلاص.”

ومع مرور الأيام، أصبح ألياقيم معروفًا بين قومه كرجل إيمان قوي، وشاهد حي على قوة الرب. كان دائمًا ما يذكر الناس بقول المزمور: “طوبى للرجل الذي يجعل الرب متكله، ولا يلتفت إلى المتكبرين والمنحرفين إلى الكذب. أعمالك العظيمة يا رب، لا تُحصى ولا تُعد. إن أردت أن أُخبر بها أو أتكلم عنها، فهي أكثر من أن تُحصى.”

وهكذا، عاش ألياقيم حياة مليئة بالبركة والشكر، مذكرًا الجميع بأن الرب هو الملجأ الأمين لكل من يثق فيه، وأنه لا يخزي من ينتظرونه.

LEAVE A RESPONSE

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *