الكتاب المقدس

أليمالك: رجل التقوى وبركات الله

في الأيام القديمة، عندما كانت مملكة إسرائيل تتأرجح بين النور والظلام، كان هناك رجل تقي يدعى أليمالك. كان أليمالك رجلاً محبوبًا من الله والناس، يعيش في قرية صغيرة عند سفوح الجبال. كان معروفًا بحكمته وقلبه الرحيم، وكان دائمًا ما يساعد الفقراء والمحتاجين. وقد وعد الله أليمالك بالبركة والحماية، كما ورد في المزمور 41: “طُوبَى لِلَّذِي يَنْظُرُ إِلَى الْبَائِسِ. فِي يَوْمِ الشَّرِّ يُنَجِّيهِ الرَّبُّ.”

في أحد الأيام، مرض أليمالك مرضًا شديدًا. انتشر الخبر في القرية، وبدأ الناس يتحدثون عن حالته بقلق. كان أليمالك مستلقيًا على سريره، يتألم في صمت، بينما كانت زوجته وأولاده يبكون بجانبه. لكن أليمالك، على الرغم من آلامه، كان يرفع صلاته إلى الله، طالبًا الرحمة والشفاء. كان يعلم أن الله لن يتركه، كما وعد في كلمته: “الرَّبُّ يَعْضُدُهُ عَلَى سَرِيرِ الْوَجَعِ. كُلُّ فِرَاشِهِ تُحَوِّلُهُ فِي مَرَضِهِ.”

لكن ليس كل القلوب كانت طيبة. كان هناك رجل يدعى شمعون، وهو جار لأليمالك، لكنه كان يحمل في قلبه حسدًا وغِلًّا. كان شمعون يتظاهر بالصداقة، لكنه في السر كان يتمنى سقوط أليمالك. وعندما سمع بمرضه، زاره في بيته، متظاهرًا بالتعاطف، لكنه في داخله كان يفرح بضعفه. كان شمعون يتحدث بكلمات ملتوية، محاولًا أن يزرع الشك في قلب أليمالك، قائلًا: “أين هو إلهك الآن؟ ألم يعد يحميك؟” لكن أليمالك، برغم ضعفه، كان يعلم أن الله معه، فلم يسمح لكلمات شمعون أن تؤثر فيه.

وفي ليلة مظلمة، عندما كان المرض يزداد سوءًا، رأى أليمالك في حلمه ملاكًا يقف بجانبه. قال الملاك: “لا تخف، يا أليمالك، لأن الرب سمع صلاتك. سيشفيك ويعيدك إلى صحتك، وسيبارك بيتك.” وعندما استيقظ أليمالك، شعر بقوة جديدة تملأ جسده. بدأ المرض يتراجع، وعادت الحياة إلى عروقه. وعندما رأى شمعون أن أليمالك قد شُفي، امتلأ قلبه بالغضب والخزي، لكنه لم يستطع أن يفعل شيئًا.

بعد ذلك، عاد أليمالك إلى حياته الطبيعية، لكنه كان أكثر حكمة وتواضعًا. كان يشكر الله كل يوم على نعمته ورحمته، ويعلم أن الله يحفظ الأتقياء من كل شر. كما ورد في المزمور: “أَمَّا أَنَا فَقُلْتَ: يَا رَبُّ ارْحَمْنِي. اشْفِ نَفْسِي لأَنِّي أَخْطَأْتُ إِلَيْكَ.”

ومنذ ذلك اليوم، أصبح أليمالك أكثر حرصًا على مساعدة الآخرين، وكان دائمًا ما يذكر الناس بوعود الله الأمينة. وعاش هو وعائلته في سلام وبركة، لأنهم عرفوا أن الله هو الذي يحفظ الأتقياء ويقيمهم من كل ضيقة. وهكذا، تحققت كلمة الله في حياة أليمالك، كما هي مكتوبة: “طُوبَى لِلَّذِي يَنْظُرُ إِلَى الْبَائِسِ. فِي يَوْمِ الشَّرِّ يُنَجِّيهِ الرَّبُّ.”

LEAVE A RESPONSE

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *