في الأيام التي حكم فيها سليمان بن داود على إسرائيل، كانت المملكة مزدهرة ومليئة بالسلام. كان سليمان قد طلب من الله حكمة ليقود شعبه بحق وعدل، فأعطاه الله ليس فقط الحكمة، بل أيضًا غنىً ومجدًا عظيمًا. وكانت أيام سليمان أيام رخاء وبركة، حيث امتدت مملكته من نهر الفرات إلى أرض الفلسطينيين وإلى حدود مصر.
وكان لسليمان اثنا عشر واليًا على كل إسرائيل، وكانوا يقدمون المؤن للملك ولبيته. وكان كل واحد منهم مسؤولًا عن توفير المؤن لمدة شهر في السنة. وكانت الأرض تنتج بكثرة، فكان الشعب يعيش في رفاهية وسلام. وكانت خزائن سليمان مليئة بالذهب والفضة، وكانت مائدته عامرة بأطايب الطعام والشراب.
وكان سليمان يحكم بحكمة عظيمة، فكان الناس يأتون من كل مكان ليسمعوا حكمته. وكانت حكمته تفوق حكمة كل بني المشرق وحكمة مصر. وكان يتكلم بثلاثة آلاف مثل، وكانت نشائده ألفًا وخمسًا. وكان يتكلم عن الأشجار، من أرز لبنان إلى الزوفا النابت في الحائط، وكان يتكلم عن البهائم والطيور والزحافات والأسماك.
وكان سليمان محبوبًا من شعبه، وكانت أيامه أيام سلام وازدهار. وكانت مملكته قوية، وكانت جيوشه تحمي حدودها من الأعداء. وكانت سفن سليمان تبحر إلى أوفير وتأتي بالذهب والأحجار الكريمة والعطور.
وكان سليمان يبني بيتًا للرب في أورشليم، وكان البيت عظيمًا ومزينًا بالذهب والأحجار الكريمة. وكان سليمان يقدم الذبائح للرب في الهيكل، وكان الشعب يفرح ببركات الله التي كانت تغمرهم.
وهكذا كانت أيام سليمان أيام بركة وحكمة وازدهار، وكانت مملكته مملكة عظيمة امتدت من نهر الفرات إلى أرض الفلسطينيين وإلى حدود مصر. وكان سليمان يحكم بحكمة وعدل، وكان الشعب يعيش في سلام ورخاء تحت حكمه.