الكتاب المقدس

داود والصلاة التي غيرت مصير المعركة

في قديم الأيام، في زمن كان فيه شعب الله يعيش تحت ظل الملك داود، كانت هناك معركة عظيمة على الأبواب. كان الأعداء يحاصرون المدينة، والقلوب مليئة بالخوف والقلق. لكن الملك داود، الرجل الذي اختاره الرب ليقود شعبه، وقف في وسط الشعب وصلى لله طالبًا النصرة والحماية.

في تلك الليلة، تجمع الشعب في الهيكل، وارتفعت أصواتهم بالصلاة والترانيم. كان داود واقفًا أمام المذبح، ويداه مرفوعتان إلى السماء، وعيناه تفيضان بالإيمان. قال داود: “ليستجب لك الرب في يوم الضيق، ليرفع اسم إله يعقوب فوقك. ليرسل لك عونًا من قدسه، ومن صهيون يعضدك. ليتذكر كل تقدماتك، ويقبل محرقاتك.”

كانت كلمات داود تتردد في أرجاء الهيكل، وكأنها تلامس السماء. الشعب كان يسمع هذه الكلمات وقلوبهم تفيض بالرجاء. كانوا يعلمون أن الرب هو إلههم، وأنه لن يتخلى عنهم. داود واصل صلاته: “ليعطك حسب قلبك، ويتمم كل مشورتك. نبتهج بخلاصك، ونرفع اسم إلهنا. ليقم الرب بكل طلباتك.”

وفي تلك اللحظة، شعر الجميع بحضور الرب بينهم. كان الهواء ممتلئًا بالسلام، وكأن الرب نفسه كان يرد على صلاة داود. داود، الذي كان يعلم أن النصرة ليست بقوة الجيوش ولا بعدد الأسلحة، بل بقوة الرب، قال: “الآن علمت أن الرب يخلص مسيحه. يستجيب له من سماء قدسه، بقوات خلاص يمينه. هؤلاء بالمركبات، وهؤلاء بالخيل، أما نحن فباسم الرب إلهنا نفتخر. هم انحنوا وسقطوا، أما نحن فقمنا وانتصبنا.”

وفي اليوم التالي، عندما خرج الجيش لمواجهة الأعداء، كان الجميع يشعرون بقوة غير عادية. كانوا يعلمون أن الرب معهم، وأنه سيقاتل عنهم. وعندما بدأت المعركة، حدثت معجزة عظيمة. الأعداء، الذين كانوا يظنون أنهم أقوياء، بدأوا يتراجعون أمام جيش الرب. كان الرب يعمل بقوة، وكلماته التي قالها على لسان داود تتحقق أمام أعين الجميع.

عاد الجيش منتصرًا، وكل الشعب مجدوا الرب. داود وقف مرة أخرى أمام المذبح، وقال: “أيها الرب، خلص. ليستجب لنا الملك في يوم ندعوه.” وكان الجميع يعلمون أن النصرة كانت من الرب، وأنه هو الذي أعطاهم القوة ليهزموا أعداءهم.

وهكذا، تعلم شعب الله أن الثقة بالرب هي أقوى سلاح. وأن الصلاة والإيمان هما المفتاح لقلب الله. داود، الرجل حسب قلب الله، علم شعبه أن يثقوا بالرب في كل وقت، وفي كل ظرف. لأن الرب هو الذي يخلص، وهو الذي يعطي النصرة.

وفي كل مرة كان الشعب يمر فيها بضيق، كانوا يتذكرون كلمات داود في المزمور العشرين، ويعلمون أن الرب معهم، وأنه لن يتخلى عنهم أبدًا.

LEAVE A RESPONSE

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *