الكتاب المقدس

إشعياء 33: وعد الرب بالخلاص والحماية

في الأيام التي سبقت دينونة الرب العظيمة، كانت أورشليم تعيش في حالة من الخوف والترقب. كان الشعب يعاني من الظلم والفساد، وكانت الخطيئة قد انتشرت في كل مكان. لكن في وسط هذا الظلام، كان هناك بقية أمينة تنتظر خلاص الرب. وكان النبي إشعياء ينقل كلمة الرب إليهم، كلمة مليئة بالوعود والتحذيرات.

في ذلك الوقت، كان الرب يتكلم من خلال إشعياء قائلاً: “وَيْلٌ لَكَ أَيُّهَا الْمُخْرِبُ، وَأَنْتَ لَمْ تُخْرَبْ! وَيْلٌ لَكَ أَيُّهَا الْغَادِرُ، وَأَنْتَ لَمْ يُغْدَرْ بِكَ! حِينَ تُكَمِّلُ الإِخْرَابَ تُخْرَبُ، وَحِينَ تُكَمِّلُ الْغَدْرَ يُغْدَرُ بِكَ.” كانت هذه الكلمات موجهة إلى الأعداء الذين كانوا يخططون لتدمير أورشليم، لكن الرب كان يعلم أنهم سينقلب عليهم مصيرهم.

وفي وسط هذه الأحداث، كان الشعب المؤمن يرفع صلواته إلى الرب، طالبين الرحمة والحماية. وكان الرب يستجيب لهم، قائلاً: “الرَّبَّ رَفِيعٌ، لأَنَّهُ سَاكِنٌ فِي الْعَلاَءِ. مَلأَ صِهْيَوْنَ حَقًّا وَعَدْلاً. فَيَكُونُ أَمَانُ أَزْمَانِكَ، غِنَى خَلاَصٍ، حِكْمَةٌ وَمَعْرِفَةٌ. خَشْيَةُ الرَّبِّ هِيَ كَنْزُهُ.”

كانت هذه الكلمات تبعث الأمل في قلوب المؤمنين، فكانوا يعلمون أن الرب هو ملجأهم وحصنهم. وفي تلك الأيام، كانت أورشليم تشهد معجزات عظيمة. فكان الرب يظهر بقوته، ويحمي شعبه من الأعداء. وكانت السماء تمتلئ بجلال الرب، والأرض ترتجف من عظمته.

وفي يوم من الأيام، تجمع الشعب في الهيكل، وكان إشعياء يقف أمامهم، ينقل لهم كلمة الرب. فقال: “اُنْظُرُوا صِهْيَوْنَ، مَدِينَةَ أَعْيَادِنَا! عَيْنَاكَ تَرَيَانِ أُورُشَلِيمَ مَسْكَنَ سَلاَمٍ، خَيْمَةً لاَ تَنْتَقِلُ. وَلاَ تُقْلَعُ أَوْتَادُهَا إِلَى الأَبَدِ، وَلاَ يَنْقَطِعُ مِنْهَا حَبْلٌ وَاحِدٌ.”

كانت هذه الكلمات تملأ قلوب الشعب بالفرح والسلام، فكانوا يعلمون أن الرب سيكون معهم، وسيحفظهم من كل شر. وكانوا ينتظرون بفارغ الصبر اليوم الذي سيأتي فيه الرب ليدين الأشرار ويبارك الأبرار.

وفي النهاية، كانت كلمة الرب تتحقق. فكان الأعداء يُهزمون، والشعب المؤمن ينال الخلاص. وكانت أورشليم تتحول إلى مدينة السلام، حيث يسكن الرب مع شعبه إلى الأبد. وكانت هذه الأحداث تذكر الشعب بأن الرب هو الإله الحقيقي، الذي يحفظ وعوده ولا يخلف مواعيده.

وهكذا، كانت قصة إشعياء 33 تذكرنا بأن الرب هو ملجأنا وحصننا، وأنه سيحفظنا من كل شر إذا كنا أمناء له. وكانت هذه الكلمات تبعث الأمل في قلوب المؤمنين، وتذكرهم بأن الرب سيكون معهم في كل وقت، وسيحميهم من كل خطر.

LEAVE A RESPONSE

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *