في قديم الزمان، في أرض يهوذا المباركة، كان هناك رجل تقي يدعى ألياقيم. كان ألياقيم يعيش في قرية صغيرة محاطة بالتلال الخضراء والوديان العميقة. كان معروفًا بين أهل قريته بتقواه وحبه لله، وكان دائمًا ما يرفع صلواته وتضرعاته إلى الرب، طالبًا الحماية والهداية.
في تلك الأيام، كان هناك مجموعة من الأشرار الذين خططوا لزرع الفتنة والشر في القرية. كانوا يتجمعون في الخفاء، ويخططون بقلوب مليئة بالحقد والكراهية. كانوا يتحدثون بألسنة حادة كالسيف، ويطلقون كلماتهم كسهام مسمومة، يهدفون إلى إيذاء الأبرياء وإثارة الفوضى.
وذات ليلة، بينما كان ألياقيم يصلي في غرفته الصغيرة، سمع صوتًا خافتًا يهمس في أذنه: “احذر، فإن الأشرار قد أعدوا لك مكيدة.” ارتعد ألياقيم من الخوف، لكنه تذكر كلمات المزمور الرابع والستين: “اسمع يا الله صوتي في شكواي، من خوف العدو احفظ حياتي.”
رفع ألياقيم صوته إلى الرب، طالبًا الحماية: “يا رب، أنت ملجأي وقوتي، أنقذني من مكائد الأشرار الذين يخططون للشر. احفظني من ألسنتهم الحادة وسهامهم المسمومة.”
وفي تلك الليلة، بينما كان الأشرار يجتمعون في مكان سري، أرسل الرب ملاكه ليحمي ألياقيم. ظهر الملاك كضوء ساطع، وأعمى أبصار الأشرار، فلم يتمكنوا من رؤية بعضهم البعض. بدأوا يتحدثون بكلمات مشوشة، وبدأت خططهم تتداعى واحدة تلو الأخرى.
وفي الصباح، عندما استيقظ ألياقيم، وجد أن القرية قد نجت من الشر الذي كان يخطط له الأشرار. خرج إلى ساحة القرية، ورأى الناس يتحدثون عن كيف أن الأشرار قد تشاجروا فيما بينهم، وكيف أن خططهم قد فشلت. فرح ألياقيم وشكر الرب على نعمته وحمايته.
جمع ألياقيم أهل القرية وقال لهم: “أيها الإخوة، لقد أنقذنا الرب من مكائد الأشرار. لنرفع أصواتنا بالشكر والتسبيح، لأنه هو الذي يحمينا ويحفظنا من كل شر.”
وبدأ ألياقيم وأهل القرية يسبحون الرب، قائلين: “يا رب، أنت ملجأنا وقوتنا. أنت الذي تحطم أسلحة الأشرار، وتجعل خططهم تتبدد كالدخان. لنخافك ونعبدك إلى الأبد.”
ومن ذلك اليوم، عاش ألياقيم وأهل القرية في سلام وأمان، وهم يعلمون أن الرب هو الذي يحميهم ويحفظهم من كل مكيدة. وكانت قرية ألياقيم تذكر دائمًا قوة الله ورحمته، وتعلم أن الصلاة والإيمان هما السلاحان اللذان ينتصران على كل شر.