الكتاب المقدس

رؤيا حزقيال: نبوءة جوج وعدل الرب

في اليوم الذي تحدث فيه الرب إلى حزقيال النبي، كانت كلماته مليئة بالرؤى العميقة والأحداث العظيمة التي ستغير مصير الأمم. قال الرب: “يا ابن آدم، توجه بكلامك إلى جوج، رئيس ماشك وتوبال، وتنبأ عليه. قل له: هكذا يقول السيد الرب: ها أنا ذا عليك يا جوج، رئيس روس وماشك وتوبال. وأردك وأضع خزاميك في فكيك، وأخرجك أنت وكل جيشك، خيلاً وفرسانًا، كلهم لابسين أفخر اللباس، جماعة عظيمة مع أتراس ومجان، كلهم ممسكين السيوف.”

وتابع الرب كلامه قائلًا: “فارس وفارس، وسيف وسيف، يسقطون. وأرسل ناري على ماجوج، وعلى الساكنين في الجزائر آمنين، فيعلمون أني أنا الرب. وأعرف اسمي القدوس في وسط شعبي إسرائيل، ولا أدع اسمي القدوس يُدنَّس بعد، فتعلم الأمم أني أنا الرب، القدوس في إسرائيل.”

ثم وصف الرب بالتفصيل ما سيحدث لجوج وجيشه العظيم: “ها هي تأتي وتكون، يقول السيد الرب. ذلك اليوم الذي تكلمت عنه. فيخرج سكان مدن إسرائيل ويشعلون النار ويحرقون السلاح، الأتراس والمجان، القسي والسهام، المقمعة والرماح، ويوقدون بها النار سبع سنين. فلا يحتاجون إلى حطب من الحقل، ولا يقطعون من الغابات، لأنهم بالنار يحرقون السلاح. فينهبون الناهبين، ويغنمون الغانمين، يقول السيد الرب.”

وتحدث الرب عن الدفن العظيم الذي سيحدث لجوج وجيشه: “ويكون في ذلك اليوم أني أعطي جوج موضع قبر هناك في إسرائيل، وادي العابرين شرقي البحر، فيسد الأنفاس. ويدفنون هناك جوج وكل جمهوره، ويدعون الوادي وادي جمهور جوج. ويدفنهم بيت إسرائيل سبعة أشهر ليطهروا الأرض. ويدفنهم كل شعب الأرض، ويكون لهم فخر في اليوم الذي أتمجد فيه، يقول السيد الرب.”

ثم أضاف الرب وصفًا دقيقًا لما سيحدث بعد ذلك: “ويختارون رجالًا دائمين يطوفون في الأرض ليدفنوا العابرين الذين بقوا على وجه الأرض، ليطهروها. وبعد انقضاء السبعة أشهر يفتشون. ويمر الفاحصون في الأرض، فإذا رأى أحد عظام إنسان بنى بجانبه علامة حتى يأتي الدافنون ويدفنوها في وادي جمهور جوج. ويكون اسم المدينة هناك حمونة. وهكذا يطهرون الأرض.”

وتحدث الرب عن العيد العظيم الذي سيحدث بعد هذه الأحداث: “ويكون في ذلك اليوم أني أعطي جوج موضع قبر هناك في إسرائيل، وادي العابرين شرقي البحر، فيسد الأنفاس. ويدفنون هناك جوج وكل جمهوره، ويدعون الوادي وادي جمهور جوج. ويدفنهم بيت إسرائيل سبعة أشهر ليطهروا الأرض. ويدفنونهم كل شعب الأرض، ويكون لهم فخر في اليوم الذي أتمجد فيه، يقول السيد الرب.”

وأخيرًا، اختتم الرب كلامه بالحديث عن استعادة إسرائيل وبركاتها: “ومن ذلك اليوم فصاعدًا، يعلم بيت إسرائيل أني أنا الرب إلههم. وتعلم الأمم أن بيت إسرائيل قد سُبِيَ بسبب إثمهم، لأنهم خانوني، فحجبت وجهي عنهم، ودفعتهم ليد أعدائهم، فسقطوا جميعًا بالسيف. حسب نجاستهم وخطاياهم فعلت بهم، وحجبت وجهي عنهم.”

وهكذا، تنبأ حزقيال النبي بكلمات الرب التي تحمل في طياتها العدل الإلهي والرحمة، وتظهر قوة الرب وعظمته في تعامله مع الأمم وشعبه إسرائيل.

LEAVE A RESPONSE

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *