الكتاب المقدس

الشاهدان والنبوءة السماوية

وفي تلك الأيام، خرج صوت عظيم من هيكل السماء قائلاً للرسولين المختارين: “قوما فقيسا هيكل الله والمذبح والذين يسجدون فيه. وأما الدار التي خارج الهيكل فاطرحها ولا تقيسها لأنها قد أعطيت للأمم، وسيدوسون المدينة المقدسة اثنين وأربعين شهراً. وسأعطي لخاطبيّ اللذين تنبآ، فيلبسان مسحاً ويتنبآن ألفاً ومئتين وستين يوماً”.

فهذان هما الزيتونتان والمنيران الواقفان أمام رب الأرض. ومن أراد أن يضرهما تخرج نار من فمهما وتأكل أعداءهما. وهما لديهما سلطة أن يغلقا السماء حتى لا تمطر في أيام نبوتهما، ولهما سلطة على المياه أن يحولها إلى دم، ويضربا الأرض بكل ضربة كلما شاءا.

ولما كملا شهادتهما، سيخرج الوحش الصاعد من الهاوية ويحاربهما ويغلبهما ويقتلهما. وتجثو جثتاهما في شارع المدينة العظيمة التي تدعى روحياً سدوم ومصر، حيث صلب ربنا أيضاً. وينظر شعوب وقبائل وألسنة وأمم إلى جثتيهما ثلاثة أيام ونصف، ولا يدعان يوضعان في قبر. ويسكن أهل الأرض فرحين ومرسلين هدايا بعضهم لبعض، لأن هذين النبيين كانا قد عذبا أهل الأرض.

وبعد ثلاثة أيام ونصف، دخل فيهما روح حياة من الله، فوقفا على رجليهما. وخاف الذين نظروهما خوفاً عظيماً. وسمعوا صوتاً عظيماً من السماء قائلاً لهما: “اصعدا إلى ههنا”. فصعدا إلى السماء في السحابة، ونظر أعداؤهما يصعدانهما.

وفي تلك الساعة حدثت زلزلة عظيمة، فسقط عُشر المدينة، ومات بالزلزلة سبعة آلاف رجل. والباقون خافوا ومجدوا إله السماء.

فهذه هي الويلَة الثانية. ها الويلَة الثالثة تأتي سريعاً. ثم بوق الملاك السابع، فكانت أصوات عظيمة في السماء قائلة: “قد صارت ممالك العالم لربنا ومسيحه، وسيملك إلى أبد الآبدين”.

وافتتح هيكل الله في السماء، وظهر تابوت عهده في هيكله. وكانت بروق وأصوات ورعود وزلزلة وبرد عظيم.

اترك ردا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *