الشهر: فبراير 2026

عهد التجديد في أورشليم

كان الجو ثقيلاً في ساحة الهيكل، والغبار الذي ثار من أقدام الجموع الكثيفة لا يزال عالقاً في الهواء المشبع برائحة الخوف والرجاء. وقف نحميا أمامهم، ولفافة الشريعة محكمة بين يديه، لكنه لم يفتحها اليوم. فالكلمات التي سمعوها بالأمس كانت لا…

يوآش: من الهيكل إلى العرش والخيانة

كان الصباح بارداً حين جلس الطفل يوآش على العرش، لا شيء يفصل بينه وبين الفراغ الهائل للملك سوى يد يهوياداع الكاهن، الثقيلة والدافئة على كتفه الصغير. كانت أورشليم تتنفس بهدوء خائف، كأن المدينة كلها توقفت عن الحركة لتشهد طفلاً ملكاً….

عدّ داود وجيشه: درس في التواضع

كان النهار يميل نحو المغيب، وشعاع الشمس الأخير يتسلل عبر نوافذ القصر العالي، ملامسًا تاج الملك الذهبي الموضوع على وسادة من الحرير الأرجواني. داود جالس على كرسيه، وقد أرهقته سنوات الحكم الطويلة، ولكن ما أثقله في تلك اللحظة كان سكون…

عهد سليمان الذهبي

كان الضوء الذهبي للصباح الباكر ينساب عبر نوافذ القصر العالي، حاملاً معه عبق زهر البرتقال من البساتين البعيدة. في الغرفة الواسعة المبطنة بخشب الأرز، جلس سليمان على كرسيه، ليس عرش الملك فحسب، بل كرسي الحكمة الذي منحه إياه الرب. لم…

نهاية الملوك وبداية الميراث

هنا كانت نهاية حقبة طويلة من الصراع، حقبة بدأت بخطى حثيثة عبر نهر متحدر، واختتمت الآن على هذه الهضاب المرتفعة حيث ينتشر غبار المعارك الأخيرة. لم يكن الأمر مجرد قائمة أسماء وأراضٍ، بل كان صدى خطى جيل كامل، جيل رأى…

نداء القداسة في طعام

كان النهار يتنفس ببطء، كحشرة عملاقة تستلقي تحت شمس تشرين. ارتفعت الحرارة من تراب الدرب كأرواح صاعدة، تلاشت حيث تلامس جبين عومري المتعرق. كان يحمل سلة من تين مجفف، ومن خلفه، في المرتفع، بدت قرية “صفاة” كمجموعة حجارة رمادية ألقتها…

مسؤولية هارون الكهنوتية

كان الجو ثقيلاً داخل خيمة الاجتماع، كأن الهواء نفسه حبس أنفاسه خوفاً. وقف هارون، الكاهن المسن، في الموضع المقدس، تشعثت لحيته البيضاء قليلاً، وعيناه اللتان شهدتا عجائب وعقوبات، تنظران إلى الأرض المغطاة بسجاجيد من جلد ماشية. كانت رائحة البخور ما…

شفاء عزرة وطريق العودة

كان الصباح بارداً عندما استيقظ عَزْرَا على حكة غريبة في ساعده. لم يُعرها اهتماماً في البداية، فالحياة في المخيم تحتاج إلى كل طاقة، وقطيع الغنم لا ينتظر. لكن الحكة استمرت، وتحولت إلى بقعة باهتة تختلف عن لون جلده. شعر بقلق…

خيمة العدل في سيناء

كان النهار يميل نحو الغروب، والحرّ الذي يشوي الصخور في بريّة سيناء بدأ يهبّ عليه نسمات أقلّ لذعاً. جلست تحت خيمة مدبّبة كبيرة، جلدها المقّوى يحمل رائحة الدخان والتراب. حولي، رجال من شيوخ القبائل، وجوههم محفورة بتجاعيد عميقة كأودية هذه…

يوسف وامتحان العفة

كان الجو حارًّا في تلك النهارات المصرية، حارًا لدرجة أن الهواء فوق الطرق الترابية يتراقص كأشباح عطشى. وكان يوسف، الغريب العبراني، واقفًا في فناء البيت الكبير، ينظر إلى أشجار الجميز وهي تذبل أوراقها تحت وهج الشمس. رائحة التراب الجاف والبهارات…