في تلك الأيام، عندما كان بنو إسرائيل يعيشون في أرض مصر تحت نير العبودية، كان الرب قد أرسل تسع ضربات على مصر من خلال موسى وهارون، لكن قلب فرعون ظل قاسيًا ولم يسمح لشعب الله بالذهاب. وكان الرب قد أخبر موسى بأنه سيحدث ضربة عاشرة، ضربة ستكون الأقسى والأكثر تأثيرًا على كل أرض مصر.
وفي ليلة الضربة العاشرة، دعا الرب موسى وقال له: “يا موسى، ضربة واحدة أخرى سأرسلها على فرعون وعلى مصر. بعد ذلك، سيطلقكم من هنا، وعندما يطلقكم، فإنه سيطردكم طردًا.” وكانت هذه الضربة ستكون موت كل بكر في أرض مصر، من بكر فرعون الجالس على عرشه إلى بكر الجارية التي تعجن العجين، وكل بكر من البهائم أيضًا.
وأمر الرب موسى أن يقول لشعب إسرائيل: “ليأخذ كل رجل خروفًا أو جديًا من الماعز، ويكون صحيحًا بلا عيب، ذكرًا ابن سنة. وليذبحوه في وقت المساء، ويأخذوا من دمه ويضعونه على قائمتَي الباب والعتبة العليا، على البيوت التي يأكلون فيها الخروف. وفي تلك الليلة، يأكلون لحمه مشويًا بالنار مع فطير وأعشاب مرّة. ولا يبقوا منه شيئًا حتى الصباح، وما يتبقى منه حتى الصباح يحرقونه بالنار. وهاكُم كيف تأكلونه: أحقاؤكم مشدودة، وأحذيتكم في أرجلكم، وعصيّكم في أيديكم. تأكلونه بعجلة، لأنه فصحٌ للرب.”
وكان موسى قد نقل كل هذه التعليمات إلى شعب إسرائيل، ففعلوا كما أمر الرب. وفي منتصف الليل، قام الرب وضرب كل بكر في أرض مصر، من بكر فرعون الجالس على عرشه إلى بكر الأسير الذي في السجن، وكل بكر من البهائم. فقامت صرخة عظيمة في كل أرض مصر، لأنه لم يكن بيتٌ ليس فيه ميت.
وفي تلك الليلة، استيقظ فرعون وجميع عبيده وجميع المصريين، وكانت صرخة عظيمة في مصر، لأنه لم يكن بيتٌ ليس فيه ميت. فدعا فرعون موسى وهارون ليلاً وقال: “قوموا اخرجوا من بين شعبي، أنتم وبنو إسرائيل جميعًا، واذهبوا اعبدوا الرب كما تكلمتم. خذوا غنمكم وبقركم كما تكلمتم، واذهبوا، وباركوني أيضًا.”
وكان المصريون يلحون على الشعب ليخرجوهم من الأرض سريعًا، قائلين: “جميعنا أموات!” فحمل الشعب عجينهم قبل أن يختمر، وملأوا أمتعتهم وعجائنهم ملفوفة في ثيابهم على أكتافهم. وفعل بنو إسرائيل حسب كلام موسى، وطلبوا من المصريين أمتعة من فضة وأمتعة من ذهب وثيابًا. وأعطى الرب نعمة للشعب في عيون المصريين، فأعطوهم ما طلبوا. فنهبوا المصريين.
وهكذا خرج بنو إسرائيل من أرض مصر، بعد أن عاشوا فيها أربعمائة وثلاثين سنة. وفي تلك الليلة نفسها، خرج جميع جيوش الرب من أرض مصر. فهي ليلةٌ تُحفظ للرب، ليلة خروجهم من أرض مصر. هذه الليلة هي للرب، يحفظها جميع بني إسرائيل في أجيالهم.
وكان الرب قد أمر موسى وهارون بفرائض الفصح، فقال: “لا يأكل منه أحدٌ غريب. وأما كل عبدٍ مقتنى بفضة، فاختنه، ثم يأكل منه. والضيف والأجير لا يأكلان منه. في بيتٍ واحدٍ يؤكل، ولا تخرجون من اللحم خارجًا من البيت، ولا تكسروا منه عظمًا. كل جماعة إسرائيل يعملون ذلك. وإذا نزل عندكم غريبٌ وأراد أن يعمل فصحًا للرب، فليختن كل ذكره، ثم يتقدم ليعمله، فيكون كواحدٍ من أهل الأرض. وأما كل غير المختون فلا يأكل منه. تكون الشريعة واحدة للوطني وللغريب النازل في وسطكم.”
ففعل جميع بني إسرائيل كما أمر الرب موسى وهارون، هكذا فعلوا. وفي ذلك اليوم عينه، أخرج الرب بني إسرائيل من أرض مصر حسب أجنادهم.